ورقات من تباريح الايام - عبد الرزاق السومري

إذا  أحصينا ما يُستعصى على النّسيان ليعشّش في الذّاكرة ويصبح وكرًا ثابتًا ومستقرًّا نأوي إليه في كل موسم يحضن أفكارنا  كي نزوّد العالم  بما يتناساه الإنسان عمدًا من شدة ألم فوات مطلوب، نعثر في قائمة المنقوش على جبين أحجار جبال خمير والمحفور على جذوع شجر الفلين والزّان والمطبوع على ثرى طرق  البداوة والقرى الرّيفية النائمة بين أحضان جبال خمير، تحاكي في جمالية اختبائها أعشاشًا بحثنا عنها في لحظات الطّفولة، نعثر على رواية "ورقات من تباريح الأيام" لكاتبها عبد الرزّاق  السّومري ابن مدينة عين دراهم الواقعة شمال غرب البلاد التونسية أين ولد وتعلم من قمم الجبال وقساوة الطّبيعة فنّ التّحليق بواسطة الرّيح ضد الرّيح مسكونًا بهاجس الإشراف من علوّ شاهق على ما لا تراه عيون العابرين في الطّرق المتعرجة 

9789938631760
095310
30,000 TND
TTC

Fermer
 
دار النشر
يس للنشر
المؤلف
عبد الرزاق السومري
سنة النشر
2024
عدد الصفحات
329
القياس
21 x 14 cm

إذا أحصينا ما يُستعصى على النّسيان ليعشّش في الذّاكرة ويصبح وكرًا ثابتًا ومستقرًّا نأوي إليه في كل موسم يحضن أفكارنا  كي نزوّد العالم  بما يتناساه الإنسان عمدًا من شدة ألم فوات مطلوب، نعثر في قائمة المنقوش على جبين أحجار جبال خمير والمحفور على جذوع شجر الفلين والزّان والمطبوع على ثرى طرق  البداوة والقرى الرّيفية النائمة بين أحضان جبال خمير، تحاكي في جمالية اختبائها أعشاشًا بحثنا عنها في لحظات الطّفولة، نعثر على رواية "ورقات من تباريح الأيام" لكاتبها عبد الرزّاق  السّومري ابن مدينة عين دراهم الواقعة شمال غرب البلاد التونسية أين ولد وتعلم من قمم الجبال وقساوة الطّبيعة فنّ التّحليق بواسطة الرّيح ضد الرّيح مسكونًا بهاجس الإشراف من علوّ شاهق على ما لا تراه عيون العابرين في الطّرق المتعرجة. أين يمكن لشجرة واحدة أن تُخفيَ الحقيقة؟ وأين يمكن لمنعرج واحد أن يجعلنا نتخفّى عن أنظار من يلاحقوننا؟ كي يسدّوا علينا منافذ العبور الى جمال المنسيّ والمهمّش والمقصيّ والمتروك لأقداره تعبث بوحدته وتفرّده لتسكن كأرواحٍ شرّيرة بيوتًا مهجورة أو مقابر منسيّة أو نفوسًا طيّبة جرحت قساوة الزّمن لحمها الطّريّ وأنهكها المسير، لكن خطواتها رسمت للقارئ طُرقا نعبر منها السّبيل إلى ولادة المعنى وسكينة الرّوح حين يأخذنا الكاتبُ الى عوالم ليس لنا بها عهد، تختزن جمال المحكيّ وتروي تفاصيل الآلام، لا لكيْ ينتشل تلك العوالم من النّسيان والتّلاشي فقط، بل لينبّهنا أيضًا إلى إمكانية الإحساس بأنّنا أحياء، وأنه ثمة فرق بين أن نعيش كالعُميان أو أن نشعر بالحياة ونتملّى التّفاصيل. أحيانًا ينتابك شعورٌ وأنت تقرأ نصّ التّباريح، أنّه من جنس رواية التّفاصيل، وبالتّفاصيل يرأب الكاتب شروخ الذّاكرة ويحاول لملمة النّسيان وإعادة الهامشيّ والمنسيّ والمقصيّ إلى حرم الذّاكرة الجماعيّة تفصيل نقرأها في تاريخ هروب المعارضين السياسيين عبر الوادي الكبير إلى الجزائر، في ليالي السّمر والحكايات والمواويل القديمة، في مواسم الغجر وبدايات الخريف، في ليالي الأنفاق في باريس، في تلك الرخامة المنقوشة على بيت "إديث بياف" في "بال فيل" والتي تحكي كيف ولدت على الرصيف ثمّ هزّ صوتها العالم

No reviews

16 autres produits dans la même catégorie :

Product added to wishlist
Product added to compare.