كاميلو خوسيه ثيلا
كاتب وأديب إسباني، شملت كتاباته الرواية والقصة القصيرة والحكايات والأسفار والمقالات والشعر والمسرحية واللغويات، عمل كاتبا صحفيا في أبرز الصحف الإسبانية ورئيس تحرير لمجلات أدبية. كان عضوا بالأكاديمية الملكية للغة الإسبانية، وحصل على جائزة نوبل للأدب عام 1989
المولد والنشأة
ولد كاميلو خوسيه ثيلا يوم 11 مايو/أيار 1916 في قرية إيريا فلافيا الصغيرة، التابعة لبلدة بادرون بمقاطعة لاكورونيا شمال غرب إسبانيا، لأب غاليسي إسباني وأم غاليسية من أصول انجليزية وإيطالية
الدراسة والتكوين
التحق كاميلو خوسيه ثيلا بكلية الطب بجامعة "كومبلوتينسي" بمدريد في 1934، ولكنه كان يغادر حلقاتها الدراسية ليحضر مستمعا في كلية الفلسفة والآداب لمحاضرات الأدب الإسباني المعاصر التي كان يلقيها الشاعر الكبير بيدرو ساليناس
انفجرت الحرب الأهلية عام 1936 فترك ثيلا الدراسة وشارك في الحرب إلى جانب قوات الجنرال فرانكو، الدكتاتور الذي حكم إسبانيا بعد انتهاء الحرب. ثم عاد إلى الجامعة بعد الحرب ليدرس الحقوق عام 1940، وشهد هذا العام نشر كتاباته الأولى، ثم نُشرت أولى رواياته في 1942، فقرر ترك الدراسة الحقوقية ليتفرغ تماما لمهنة الكتابة الأدبية
التوجه الفكري
كان يمينيا محافظا، ولهذا انضم إلى القوات اليمينية التي كانت تحت قيادة الجنرال فرانكو وجرح أثناء الحرب. بعد بضعة أعوام من ذلك رفض دكتاتورية فرانكو واتخذ موقفا مستقلا ومستفزا للسلطات
الوظائف والمسؤوليات
أسس كاميلو خوسيه ثيلا في 1956 المجلة الأدبية "أوراق القديس أرمادانس" بجزيرة بالمادي مايوركا، التابعة لأرخبيل جزر البليار الإسباني، وعمل مديرا لها حتى عام 1979. اختير لعضوية الأكاديمية الملكية للغة الإسبانية في 1957
وفي المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية في إسبانيا بعد وفاة الدكتاتور فرانكو عام 1975، كان ثيلا ضمن الأعضاء الذين عينهم الملك خوان كارلوس الأول بمجلس الشيوخ في أول فترة برلمانية في عهد الديمقراطية الإسبانية الحديثة، وشارك في مراجعة نص الدستور الذي وضعه مجلس النواب الإسباني، ليكون بذلك من المساهمين في بداية عصر الديمقراطية في بلاده
التجربة الأدبية
أثناء دراسته الثانوية بمدريد أصيب ثيلا بمرض السل الرئوي في 1931 وأودع في مصحة طبية حتى عام 1932، واستغل وقت الفراغ الطويل في قراءة أعمال أبرز الأدباء الإسبان في تلك الفترة